قال لنا "العقلاء" أعطوا وقتا للحكومة كي تعمل... ومن بعد احكموا عليها...أخذت حكومة الغنوشي وقتها...وأكثر...حرقت الملفات...طمست المعالم والقرائن...والأدلة...مكنت الفاسدين من تلميع وجوههم القبيحة...واللصوص من ترتيب مسروقاتهم...وإخفاء ما نهبوه... والتجمعيون من التجمع من جديد...والتنظم تحت واجهات جديدة ...وبألوان جديدة...وذهب الغنوشي بعد انتهاء مهمته...واحتراق أوراقه...وضغط اعتصام القصبة 2 ... وجاء السبسي وأتم المهمة... وأكمل المشوار...فكانت هيبة الدولة...في القصبة3... وأحزاب تجمعية ...بملابس جديدة ...لم تستر عورتها...وعاد وزير داخلية من الأرشيف... أرشيف القمع...والتعذيب... وزير يرضي البوليس السياسي ولف لفه من قوات القمع...والقنص... والتي تم تكريمها وشكرها على استبسالها وتضحياتها...في سبيل النظام ومن بقي بعد النظام...وذهبت دماء شهداء القنص هدرا ...فالقضية ببساطة ضد مجهول...ضد شياطين نزلوا من كواكب أخرى قتلوا..روعوا...قنصوا...عذبوا....وراحوا من حيث أتوا...أما أبطالنا المغاوير...فإنهم فقط بطشوا بالقاضي الراجحي...وكادوا يزهقون روحه...وطلبوا تغييره بوزير يفهم لغتهم...الخشبية المسيلة للدموع ...بل السامة...الرصاصية...وكان لهم ماأرادوا...نعم أضيف شعار جديد"البوليس السياسي يريد"... والسبسي ومن ورائه المبزع للتنفيذ...أليس البوليس في وطننا أداة فرض هيبة الدولة... أولنقل هيبة التجمع...والذي سيعود شيئا فشيئا ...سرا وجهرا...بالمراسيم ...وغير المراسيم...
ياسبسي ...يا هيبة الدولة...من يشجع على المطالب الاجتماعية التي انتشرت كالنار على الهشيم...من شمال تونس إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها...في كل مفترق ...وأمام كل مؤسسة...تفرض باعتصاماتها الشلل والكساد...والبطالة...والتشرذم... والجهويات... والمحليات...والعروشية...أغلقت معامل...وتعطلت وسائل نقل وتجارة...وتوقف الإنتاج في كثير من المعامل...وبدأنا نفقد بعض المواد الأساسية...والسلع الضرورية... وانتقلت أعداد هائلة من ميادين الشغل والكرامة إلى صفوف البطالين والمهمشين...
من أيقض الفتنة... والتفرقة... وكرس منطق استحواذ كل طرف على مابين يديه وحرمان الآخر...كقطط شرسة جائعة...وكأننا لسنا أبناء وطن واحد ...ومصير واحد... وثروة واحدة...لقد أصبح القابسي يتظاهر مطالبا بطرد مدير المركب الكيميائي والكاتب العام للنقابة لقبولهما عمالا من الحامة... وكأنها معتمدية في موريتانيا أو بلدية في الزاوية...
أين هيبة الدولة ... يا...هيبة...لعل ما يجري لايتناقض مع الهيبة... المنكبة على معالجة العصيان المدني...والاعتصامات... التي لاتعطل قطارا ...ولا تغلق مؤسسة... الاعتصامات التي تذكر الحكومة بما نسيته....من وعود... وواجبات تجاه الثورة... وبأن التجمع المنحل لابد وأن يبقى بعيدا عن السياسة ... ريثما يتم التحقيق مع كوادره وأتباعهم ...فيما ارتكبوا من جرائم... هذا إذا لم يتم التعامل معها... كباقي الملفات...
سيعود شباب الثورة ...ليسمع السبسي والمبزع ومن والاهم أن الشعب لايزال قادرا على قول كلمته...وأنه لايزال يريد....يريد طهارة وعفة الثورة ... وحمايتها من دنس التجمعيين... يريد وحدة البلاد وتراحم أبنائها...والعدالة في التنمية ...وتحمل البعض للبعض ...في انتظار ذلك...فهل سيصغي إليهم الوزيرالأول...ورئيسه؟... أم سيستدعي من كان يكرم ويوسم... فقد أطعم الفم ...وستستحي العين...







0 commentaires:
Enregistrer un commentaire